• Facebook: pages/موقع-الإصلاح-بني-ملال-wwwalislahbmma/274115835995650
  • قناة الحركة
  • SoundCloud: alislahbm-ma
  • Twitter: alislahbm

اخترنا لكم

ظاهرة الإرهاب: الخلفيات المرجعية العالمية و تداعياتها الوطنية:1
   إن الظواهر الإنسانية ظواهر واعية معقدة لا تقبل المقاربة  الأحادية  و الاختزال المميت والتبسيط الخادع، كما انها ظواهر مترابطة الحلقات عبر صيرورة الانسان التاريخية وليس حلقة...  أقرأ المزيد
ملاحظات عن الحوار الجهوي لاصلاح منظومة التربية والتكوين و ضرورة مراجعة مضامين الكتاب المدرسي
    ينظم المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي حوارا جهويا لإصلاح منظومة التربية والتكوين ما بين 14و30 اكتوبر2014. وبهذه المناسبة أسجل بعض الملاحظات...  أقرأ المزيد
داعش المدللة وداعش المغضوب عليها وتكامل الأدوار
   بين داعش المدللة وداعش المغضوب عليها ظاهرا، المحتفى بها سرا لما تحققه من أهداف، يزرع الموت الزؤام بين المسلمين ...  أقرأ المزيد
تزكية النفوس
                                   تزكية النفوس في خضم شؤون الحياة المعاصرة ، وكثرة مشاغلها وتعدد متطلباتها ، قد ننسى أن نتعاهد أنفسنا...  أقرأ المزيد
حال فلسطين في ذكرى النكبة
في مثل هذا اليوم من كل عام يتذكر العالم العربي والإسلامي الخزي البريطاني،حين انسحبت القوات البريطانية من أرض فلسطين...  أقرأ المزيد
صفات مرشح الانقلاب
    في إطار لوحة الرئاسة ضمن مشاهد المسرحية التي انطلق عرضها يوم 30 يونيو الماضي بالانقلاب على الشرعية المصرية بكل معانيها، رئيسا ودستورا وشعبا ومؤسسات، قَدم قائد الانقلاب نفسه مرشحا رئاسيا ليستفتي الشعب المصري على...  أقرأ المزيد
مخاطر الإرهاب القاعدي في الجامعة
   ما جرى خلال الأسبوع الماضي في الجامعة المغربية خطر حقيقي يستدعي وقفة حقيقية من كل مغربي في قلبه ذرة غيرة على هذه الجامعة ، ما جرى مجزرة وحشية نُزعت من فاعليها صفة الآدمية ...  أقرأ المزيد
هل ترقى تعاليم الاسلام اليوم أن تكون مواثيقا دولية ؟
       مستهجن هذا السؤال من كثيرين:مستغرب من "لادينين". ومستفز للمخالفين الذين ذاقوا ويلات الكهنوت، ومن استهواهم التمرد بلاحدود ولا قيود. ومستنكر من قبل الخائفين من سلوكات ومسلكيات منتسبين لهذا الدين...  أقرأ المزيد
حقيقة التدين بين المعتنق والمنسلخ
تعرف المجتمعات الغربية ظاهرة تدعوا بالبشرى لهذا الدين ، حيث أصبحت تعرف هذه المجتمعات إقبالا على الإسلام وتدين في مختلف الأوساط شبابا وشيوخاً ، الجميل في الأمر هو ان المعتنق للدين بمفهومه الوسطي المعتدل السمح ، يأخذه عن...  أقرأ المزيد

ahmed rissoniمقاصد الشريعة ـ كما تقدم ـ مدارها على قضية واحدة: «جلب المصالح ودرء المفاسد»

فما هي حقيقة المصلحة؟ وما هي حقيقة المفسدة؟

  من أشهر تعاريف المصلحة عند الأصوليين ـ وعند الفلاسفة قبلهم ـ هذا التعريف الذي أورده الفخر الرازي في كتابه (المحصول)، وقال فيه: «المصلحة لا معنى لها إلا اللذةُ أو ما يكون وسيلة إليها، والمفسدة لا معنى لها إلا الألم وما يكون وسيلة إليه».

  ويرى البعض أن هذا التعريف عليه بعض التحفظات أو الاعتراضات، أهمها:

  ـ كون اللذة في الاستعمال الشائع يراد بها اللذات الجسدية، كالأكل والشرب والنوم والجماع واللمس والنظر... فهل المصلحة مجرد لذة جسدية؟

ـ كون اللذة يدخل فيها كثير من اللذات المحرمة، فهل هذه أيضا مصلحة؟

ـ تعريف المفسدة بالألم، يعارضه أن بعض الأمور المؤلمة قد تكون مشروعة أو واجبة، كالصوم والجهاد ومتاعب الحج؟!

  والحقيقة أن هذه التحفظات والاعتراضات كلها ناشئة عن المفاهيم العامية الشائعة لمفردات هذا التعريف، وتصحيح ذلك فيما يلي:

  فأولا: اللذة المقصودة في الشرع ليست مقتصرة على اللذة الجسدية، بل اللذة تشمل ـ إلى ذلك ـ كل ما يخطر على البال ـ وما لا يخطر ـ مما يتضمن أو يجلب سعادة الإنسان وطمأنينته، من اللذات المعروفة والممكنة؛ بما في ذلك لذة الإيمان واليقين، ولذة العبادة والذكر، ولذة العلم والمعرفة، ولذة فعل الخير والإحسان، ولذة الأمن والسلامة، ولذة العواطف والمشاعر النبيلة التي تجمع بين قلوب الناس، ولذة الجنة التي فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وكذلك لذة الاستمتاع بما في الكون والحياة من مظاهر الحسن والجمال والبهجة. وأعلى اللذات وأسماها لذة لقاء الله والظفر برضاه والنظر إلى وجهه الكريم، على النحو اللائق بالمقام.

  وثانيا: ما قيل عن تعريف المصلحة باللذة يقال مثله في تعريف المفسدة بالألم. فالألم ليس مقصورا على أوجاع الجسد، كالمرض وآلامه، وكآلام الجوع والعطش، والتعذيب والضرب والحرمان من الشهوات والضرورات. ليس هذا وحده هو الألم، بل المعاناة والغموم والاضطرابات القلبية والنفسية كلها آلام، وكلها داخلة معنى المفسدة. فالفراغ الروحي الناشئ عن الكفر أو عن فقدان الإيمان والصلةِ بالله عذاب ومفسدة. والشعور بالضياع وعبثية الحياة ألم ومفسدة. وفي التعرض للمهانة والإذلال والظلم آلام ومفاسد، وتفكك الأسرة وفقدان دفئها وأنسها وتكافلها فيه ما لا يحصى من المفاسد والآلام. وكذلك فساد الأخلاق والعلاقات بين الناس. والنار ـ يوم القيامة ـ هي أكبر مفسدة وألم ينتظر مستحقيه ، والسعي إليها هو سعي إلى المفسدة وإلى الألم. وكل وسيلة تجر إليها فهي مفسدة كذلك.

وللتنبيه على هذه المعاني جاء عز الدين ابن عبد السلام إلى التعريف السابق فأضفى عليه بعض الإضافات والتوضيحات التي تجعله أتم وأسلم من الاعتراض. فقال في كتابه (قواعد الأحكام):

  «المصالح أربعة أنواع:  اللذات وأسبابها، والأفراح وأسبابها.

ـ  والمفاسد أربعه أنواع: الآلام وأسبابها، والغموم وأسبابها.

ـ  وهي منقسمة إلى دنيوية وأخروية

  وأما الإمام أبو حامد الغزالي فقد نحا في تعريفه المختار للمصلحة الشرعية منحى مختصرا ومباشرا فقال في كتابه (المستصفى): «... نعني بالمصلحة المحافظةَ على مقصود الشرع؛ ومقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة ودفعه مصلحة».

 . ومن خلال التطرق في الحلقات القادمة ـ إن شاء الله تعالى ـ إلى أنواع المصالح والمفاسد ومراتبها ووسائلها وأمثلتها... سيتضح مضمونها ومفهومها أكثر فأكثر

ا لرئـــــــيسية مساهمات و إبداعات مقالات و إبداعات مختارة تعريف المصلحة والمفسدة / الدكتور أحمد الريسوني
عدد مشاهدات المحتوى : 341677